Google+ النبي دانيال شاهد على تاريخ الاسكندرية علي مر العصور | StoryMaker™
 

النبي دانيال شاهد على تاريخ الاسكندرية علي مر العصور

شارع اوله مسجد واوسطه كنيسة واخره معبد، نادرا ما يجتمع هذا التنوع في شارع واحد محتضنا العديد من الثقافات والاديان ويحمل بين طياته عبق التاريخ منذ ان نشات الإسكندرية علي يد الاسكندر الاكبر عام 332 ق.م.

هكذا يبدو شارع النبي دانيال احد اقدم واشهر شوارع الاسكندرية واعرقها تاريخاً واكثرها تنوعا وحضارة  في مدينة هي منارة للحضارة للعلم و مقصد للعلماء ومقصدا لمكتشفي  الاثار، في شارع اجتمعت فيه  اثار من العصر  اليوناني والروماني والاسلامي  لتشهد على عراقة الماضي وثاقفته وتنوعه واحتضانه للثقافات المتعاقبة على مر التاريخ.

ويعتبر الشارع من اهم شوارع المدينه  لربطه بين منطقه محطه مصر ومحطه الرمل  في حين احتوائه علي اكبر سوق مفتوح على لبيع الكتب القديمة كصورة واحتوائه. علي مبنى مؤسسة الاهرام ومقر حزب الوفد وايضا يبقى مسجد النبي دانيال الذي يتواجد في اول الشارع و الكنيسة المرقسية اقدم كنيسة في مصر وافريقيا والمعبد اليهودي اخر المعابد اليهودية في مصر مظهرا. الوحدة الوطنية بين الشعب السكندري من قديم الازل.

يقول د . محمد مصطفى مدير عام آثار الاسكندرية ان شارع النبي دانيال يعتبر الشارع العامودي الذي يقطع الاسكندرية  القديمة في العصر البطلمي والروماني مشيرا الى ان الاسكندرية أنشأت على شكل لعبة الشطرنج ويقطعها  شارعين رئيسيين يخرج منها شوارع اخرى والشارعين شارع النبي دانيال في الجانب الشرقي الغربي و شارع فؤاد من الشمال للجنوبي, مؤكدا انه ليس هناك انفاق اسفل شارع النبي دانيال ولكن هناك شوارع كاملة اسفلة احدى مداخلها اسفل مسجد سيدي عبد القادر مؤكدا انه مدخل احد الشوارع القديمة للمستوى الشارع القديم , مشيرا الى انه يوجد من الناحية الاخرى ضريح سيدي محمد ابن دانيال وهو مسجد النبي دانيال هناك ضريح قديم بعمق خمسة امتار مشيرا الى ان الشارع  يقع بالقارب من منطقة كوم الدكة والمسرح الروماني والتي ظهرت بها طبقات الارض لمدافن من العصر الاسلامي ومدارس من  العصر والطبقات الاعمق منها احتوت على بيوت من العصر البطلمي.

كما اشار الى ان هذه الشوارع مازات محتفظة بتكوينها القديم وتخطيطها من مدارس وبمنازل ومدارس مازلت متواجده  مؤكدا ان خلال الفترة الحالية لا يمكن استغلال تلك الآثار لانه لا يمكن إلغاء شارع النبي دانيال رغم انه يحتوى على العديد من الكنوز التاريخية اسفلة موضحا انه يتم دراسة استغلال شوارع سفلية في كوم الدكة والذي يحتوي على بيوت وشوارع ومدارس تكون مدينة كاملة يمكن فتحها للزوار والعمل عليها مؤكدا انه لا يمكن ان نعيد الاسكندرية القديمة على حساب الاسكندرية الحالية الى حين ان يتحضر المجتمع اكثر الى ان يتقبل غلق شارع لاستغلال الاثار المتواجدة بالاسفل .

فيما ذكر  مصطفي مهني موظف انه لا يعلم عن الشارع كثيرا سوي قصص متداولة بين اهل الإسكندرية عن  فتاه كانت تسير وقامت الارض بإبتلاعها واختفت ولم يتم العثور عليها  مؤكدا صحه هذه القصة  ذاكرا ان السبب وراء ذلك  هو  الانفاق التي توجد اسفل هذه المنطقة والتي اوضح انها قد تحتوى على اثار و اشياء اخرى يعلمها الله

فيما انتقد مصطفي اداء الحكومة في الاسكندرية لتركها الشارع مرتعا للباعة الجائلين لفترة كبيرة قبل قيامها بحملة الازالة التي شملت المدينه والشارع هذا الاسبوع نظرا لقيام الباعة باعطاء منظر غير جيد للشارع وللمارة الاجانب الذين يترددون على المكان وخاصة للمركز الثقافي الفرنسي.

فيما ذكر حسين كامل بائع كتب بشارع النبي دانيال انه يعمل في هذا المكان منذ ما يقرب من 30 عام وسط صراع مع شرطة الإزالة قبل ان يستجيب  اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الاسكندرية الاسبق و الذي خصص لهم  هذه الاكشاك الموجودة حتي الان بدلا من الفرش على الارض مما جعله معرفا باسم شارع بيع الكتب.

ويعد مسجد النبي دانيال من اقدم واشهر المساجد في مصر، حيث حسب موسوعة ويكيبيديا يعتبر المسجد مزار للعديد من السياح لزيارة الضريح المقام اسفل المسجد في نفق يصل الى خمس امتار والذي يشاع انه للنبي دانيال والذي عثر علي جثمانة جنود عمرو بن العاص عقب فتح مصر وقد وجدوا هيكل لرجل ليس من اهل العصر فله انف طويل ويده طويلة وعلية اكفان مرصعه بالذهب فاستعان عمر بن العاص بالخليفة عمر اب الخطاب واذي اكد له انه النبي دانيال فأمر عمرو ابن العاص بتحصين القبر خوفا من اللصوص فاقيم اسفل المسجد واقيم المسجد فوقة  .

فيما يكذب عدد من الاثريين هذه الرواية ويقولون ان المقام للشيخ محمد دانيال الموصلي وهو رجل صالح عاش في الاسكندرية في نهاية القرن الثامن الهجري وكان عالم زاهد في الدين وعظمة اتباعه وقاموا بإقامة المسجد على ضريحه , ومع هذا او ذاك ظل المسجد باسم النبي دانيال والشارع ايضا الى وقتنا الحالى .

This entry was posted in Egypt, Politics. Bookmark the permalink.

Comments are closed.