Google+ مباني الإسكندرية التراثية تستغيث | StoryMaker™
 

مباني الإسكندرية التراثية تستغيث

         download (1)

فيلا إمبرون، أجيون، مباني تراثية بمدينة الإسكندرية ذات طابع معماري مميز.. عند النظر إليها ترى فيها عبقالتاريخ وأصالة الزمان، ولكن سرعان ما تجد ما يعكر صفوك فتلك المباني ظلت مهددة لفترة بأن يتم هدمها بالرغم من قيمتها التراثية، إلا أن تم هدم جزء فعلياً من فيلا أجيون. ومسلسل هدم المباني التراثية في المحافظة ليس جديد من نوعه بل على مدار السنوات الماضية تم هدم عدد من المباني التراثية ومنها فيلا النقيب التي كانت تقيم داخلها الملكة ناريمان، سينما ريالتو، فيلا 89 شارع عبد السلام عارف وغيرها.. ومازالت حلقات المسلسل مستمرة لتكشف لنا عن ناقوس خطر بات ينذر بخطورة الموقف. وفي صباح يوم الأربعاء 5 من فبراير الجاري، فوجىء سكان شارع منشا “سوارس سابقاً” بحضور حفار لهدم الفيلا “جوستاف أجيون”، الأمر الذي آثار حفيظة الآثريون والمثقفون والنشطاء، في حين أن اللواء طارق مهدي، محافظ الإسكندرية،  وصل إلى مقر الفيلا، عقب أن تم   هدم جزء منها فيلا إمبرون تقع فيلا إمبرون  في19 شارع المأمون الهادئ بحي محرم بك، وشيدت على الطراز الإيطالي عام 1920، وكانت ملكاً لعائلة المقاول الإيطالي “إمبرون” وزوجته الفنانة التشكيلية إميليا، ويلحق بها برج آثري، وتطل الفيلا على ثلاثة شوارع المأمون وعلي شيحة (الكنوز سابقاً) وشارع النع، حديقة الفيلا تم بيعها وإقامة أبراج سكنية محلها. ومن أشهر سكان الفيلا على مر الزمان الكاتب البريطاني لوارنس داريل (1912 ـ 1999) سكنها ، خلال الفترة من 1942 حتى مغادرته لها عام 1956 وعمله مراسلاً “حربياً” للجيش البريطانى، ثم “ملحقاً” صحفياً لشؤون الأجانب فى الخارجية البريطانية، أثناء فترة الحرب العالمية الثانية، واستأجر داريل الطابق العلوي وعاش فيه حتى مغادرته الإسكندرية بشكل نهائي، أعقاب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. فيما ناشدت صحيفة (تليجراف) البريطانية الناشطين ومحبي رباعية “الإسكندرية” للروائي البريطاني “لورانس دوريل”، بمحاولة بذل كل ما يستطيعون لإنقاذ فيلا “أمبرون” بالإسكندرية من الهدم لأنها تعد تراث قديم والمكان الذي أوحى “دوريل” بكتابة رباعيته الشهيرة. فيما يقول عبد العزيز أحمد، المالك الحالى للفيلا، إنه حصل على تصريح من السلطات المحلية لهدمها، على الرغم من كونها مدرجة كمبنى أثري، مرحباً في الوقت ذاته بمن يريد شراء الفيلا للحفاظ عليها خاصة من محبي لورانس لترميمها ومن الفنانين المصريين الذين عاشوا فى فيلا إمبرون:” عفت ناجي، وسعد الخادم، وجاذبية سرى”. فيلا أجيون أما فيلا جوستاف أجيون فهي من تصميم المعماري الفرنسي أوجوست بيريه (1874 – 1954)، أحد أهم وأشهر معماري العالم، ورائد استخدام الخرسانة المسلحة في إنشاء المباني، فضلاً عن أنه أحد أساتذة المعماري الشهير لوكوريوزيه. وتقع الفيلا في حي وابور المياه الذي بدأ العمران به في القرن التاسع عشر. فيما أدرجت اليونسكو أبنية قام المعماري بيريه بتصميمها في قائمة التراث العالمي بسبب قيمتها الفنية والمعمارية العالية، ويزورها اليوم الآلاف في كل عام، في الوقت الذي يتم فيه التمهيد لهدم ما بناه هذا المعماري في مدينة الإسكندرية، خاصة بعد اخراجها من سجل المباني التراثية بمحافظة الإسكندرية. وتزامن في الوقت نفسه تنظيم المجلس الاقتصادي الاجتماعي البيئي بفرنسا (أحد المجالس الاستشارية الدستورية) معرضا عالمياً للاحتفال بأعمال المعماري  بيريه الذي يعد أحد أهم معماري القرن العشرين على مستوى العالم ورائد استخدام الخرسانة المسلحة في إنشاء المباني. من جانبه قال المهندس محمد أبو الخير، أحد مؤسسي مبادرة انقذوا الإسكندرية، إن وزارة الإسكان أصدرت مؤخراً قرارات بحذف العديد من المباني من سجل المباني التراثية بمدينة الإسكندرية،  لافتاً إلى أن إجمالي العدد المحذوف بلغ 28 مبنى، من بينها فيلا اجيون ذات الطراز المعماري المميز، مؤكداً على أهمية القيمة التراثية لفيلا امبرون وفيلا اجيون رقم 18 و16. وأضاف “أبو الخير” أن هذه المنشآت ذات قيمة تراثية لا تعوَّض والتي كانت دائما جزءا ً رئيسيا من شخصية المدينة وذاكرتها ويتعرض الآن للمحو، مشيراً إلى أن “فندق ماجسيتيك” القديم المدرج في قوائم التراث برقم 1351 تم بناء أدوار مخالفة فوقه ولكن المحافظة بدأت في إزالة الدوران المخالفان، حيث قام الملاك بذلك مع عدم وجود ترخيص. وأوضح “أبو الخير” أن قائمة المباني والمناطق التراثية لم تجدد منذ عام 2007 حتى الآن وهي من المفترض أن تتجدد كل عام، لافتاً إلى أن اللجنة المتخصصة بحصر المباني والمناطق الآثرية تجتمع بدعوة من المحافظ. وأكد “أبو الخير” أن هناك نحو 1134 مبني تراثي بمحافظة الإسكندرية، لافتاً إلى أن المباني قاربت من 5% بخلاف التعديات، مؤكداً أن المحافظة تشهد الآن تدهور في البيئة العمرانية، قائلاً:” هنفقد مدينتنا والمرافق ستنهك وسنفقد التراث”. وشدد “أبو الخير” على أهمية استغلال التراث بشكل جيد لزيادة نسبة السياحة فى المحافظة، خاصة أن الإسكندرية عاصمة للثقافة والفنون، مؤكداً أن مبادرة انقذوا الإسكندرية تم تدشينها في مارس 2012؛ لبث الوعي فيما يتعلق بالحفاظ على المباني التراثية، ولحل المشكلات العمرانية. وفي السياق قال اللواء طارق مهدي، محافظ الإسكندرية، إن فيلا أجيون تم اخراجها من مجلد الحفاظ على التراث عام 2008 ، وقد استشكلت المحافظة اعتراضاً على أحكام المحكمة التي تعطى الحق لمالك المبني بالهدم، ولكن صدر حكم قضائي في 2013 بخروج المبنى نهائياً من مجلد التراث، مضيفاً :”لقد أوقفت هدم الفيلا على مسئوليتي”. وتابع “مهدي” :” وزارة الإسكان أخرجت نحو 33 مبني من مجلد التراث بناءاً على أحكام قضائية، وبالرغم من المطالبة بهدم المباني التي تم إخراجها من مجلد التراث إلا أن المحافظة أصدرت قراراً بعدم الهدم إلا عقب الرجوع إليه، والمحافظة لم تصدر قراراً بالموافقة على الهدم، بالرغم من عدم صحة تلك القرارات، حيث أن إجراءات المالك سليمة ولديه أحكام قضائية بذلك”.

downloadVilla Ambron, Alexandria, Egypt

وأوضح “مهدي” أن المحافظة تقوم بتعطيل قرارات الهدم لحين التصرف في الأمر، ولجنة التراث هي الجهة المنوط بها أن توضح أهمية المباني التراثية، وفي الغالب تكون ردود اللجنة قانونية ونحن نحتاج إلى الردود الفنية، لإقناع القاضي بأهمية المبني التراثي. وقال “مهدي” :”خاطبنا مجلس الوزراء لبحث إمكانية ضم الفيلا إلى المحافظة وتعويض المالك، ولكن الحديث عن نزع الملكية لن يجدي نفعاً دون إلغاء قرار وزير الإسكان بإخراج تلك المباني من مجلد التراث، فنحن معرضين بأن يتم هدم تلك المباني، بالإضافة إلى فرض عقوبات بسبب وقف قرارات الهدم”.

This entry was posted in Egypt. Bookmark the permalink.

Comments are closed.