Google+ عم مصطفى بائع أقمشة بالإسكندرية منذ أيام الملك فاروق | StoryMaker™
 

عم مصطفى بائع أقمشة بالإسكندرية منذ أيام الملك فاروق

DSCF0481

ملامح وجهه تغطى بالشيب الذي أظهره الزمان.. ونظراته مترقبة تحن إلى الماضي، وتحمد الله على ما وصلت إليه.. عند الحديث معه يعيد بك الحال إلى سنوات عديدة مضت.. كل ما يتمناه أن تصبح مصر بخير.. وأن يجد الجيل الجديد سبل العيش.. مهنته يقبل عليها الزبائن من كل صوب وحدب.. عن عم مصطفي الخلعي، أقدم بائع أقمشة بالإسكندرية أتحدث.

ولد عم مصطفى فى الثلاثينات من القرن الماضى بمنطقة كرموز، و منذ عمر الست سنوات وهو يعمل بمهنة بيع الأقمشة مع والده؛ فكان يبيع الأقمشة من خلال عربات اليد التى يتجول بها فى الأماكن المختلف، وكانت عائلته تعمل ببيع الأقمشة وتفصيلها، حيث كان جده خياطاً للملوك.

يقول عم مصطفى إن الأقمشة الآن اختلفت عما كانت عليه من قبل؛ ففى عهد الملك فاروق وحتى الستينيات كانت الأقمشة المنتشرة فى ذلك الوقت هى( شيت، باتسطا سادة ومشجرة، البوبلين، الكستور، التيل، اللينو) وكانت جميع الأقمشة قطن 100% وتصنع فى مصر- أى كان إنتاج الأقمشة محلى قبل دخول الألياف الصناعية المستوردة-.

DSCF0468 (1)

وأضاف “عم مصطفى” أن هناك أنواع جديدة من الأقمشة ظهرت منذ الستينيات وحتى الثمانينات مثل (التفتا، الستان،  حرير لملابس العيد، العبك،  الوردة البيضاء، الموريه، نص أطلس ، ستانيه مشجر)، لافتاً إلى أن أكثر الأنواع التي يقبل عليها الجماهير هي (الداكرون، رمش العين،  الكاستور ) وأوضح “عم مصطفى” أن أعلى أنواع الأقمشة ثمناً كان يباع المتر منه ب11 ساغ والأنواع الأخرى يتراوح سعرها بين 5 إلى 10 ساغ.

وأشار إلى أنه مع بداية فترة التسعينات ظهرت الألياف الصناعية فى صناعة القماش، ونظراً لخبرته الطويلة فى المهنة يستطيع أن يفرق بين الأقمشة المصنوعة من القطن والمصنوعة من الألياف الصناعية من خلال ورق الزبدة الذى يلف به القماش.

ونصح “عم مصطفي” الزبائن لكى يستطيعون التفريق بين القماش القطن والصناعى أن  يقوموا بحرق قطعة صغيرة من القماش؛ فالقطن منه يطفآ باليد ويكون اشتعاله خفيف أما الصناعى فيستمر فى الإشتعال ويصبح لاصقاً فى اليد، ومن الأقمشة التى يوجد بها نسبة من البوليستر( البفتة، العبك، الكتان، الكريتون).

وأكد “عم مصطفى” أنه مع ظهور أنواع جديدة من الأقمشة ضعف الإقبال على الأقمشة القديمة، مشيراً إلى أنه يحتفظ فى مخزن المحل بالأنواع القديمة والنادرة من القماش.

فيما يرجع عمر المحل الذى يبيع فيه الأقمشة إلى ثلاثة قرون ماضية، حيث كان ينشىء قديمًا بجانب كل مسجد محل ليقوم بتغطية مصاريف المسجد، وكان سعرالمحل قديمًا 80 ساغ.

وقال “عم مصطفى” إن ومن أشهر الشخصيات الذين ترددوا على المحل محرم فؤاد، بدرية السيد، يونس شلبى وكانوا من زبائن المحل الذي يقع بجانب مسجد المغاربة بمنطقة المنشية.

ويقر “عم مصطفى” بالزمن القديم و يحمد الله على ما وصل إليه وينهى حديثه قائلا (بلدنا حلوة فيها خيرات الدنيا).

DSCF0462

This entry was posted in Feature. Bookmark the permalink.

Comments are closed.