Google+ سد النهضه “ثمار مر” لمطامع خارجيه واضطربات داخليه!! تقرير خليل ابو زيد | StoryMaker™
 

سد النهضه “ثمار مر” لمطامع خارجيه واضطربات داخليه!! تقرير خليل ابو زيد

وصف بعض المراقبين قرار اثيويبا المتعلق بما يعرف بسد النهضه” بالمفاجئ” الا ان المعطيات تؤكد   ان هذا القرار الذى يقتضى بتحويل  النيل الازرق  ومعه تنخفض حصه مصر الى 20 %   اقل  ما  يوصف به انه” ثمار مره” المذاق يتجرعها المواطن المصرى والدافع الاول لفاتورتها… ونتيجه طبيعيه  لمطامع  خارجيه واضطرابات داخليه

 فلا يخفى على احد تلك المطامع التاريخيه للعدو الاول لكل العرب  وهو الكيان الصهيونى  .. والذى تحركه عصابه دوليه  تمارس كل انوع الحروب من اجل تحقيق  هدفها  المقدس دولة اسرائيل من النيل الى الفرات … ايقن هذا الكيان بأجهزته المخابرتيه  ان خيار الحرب التقليديه  كالاتى دارت رحاها فى القرن الماضى  قد لا تؤتى ثمارا  فى اتجاه مرمى  هدفهم  وكان لابد من البحث عن الطرق الاكثر تاثيرا  فكان الخيار الامثل هو نقل ميدان الحرب من ميادينها التقليدية الى حروب المياه  التى وصفها االمحللون انها الحرب القادمه

وكشف كتاب أصدره مركز دايان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا التابع لجامعة تل أبيب حول “إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان” وأعده ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشى فرجى عما فعلته إسرائيل لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وتهديدها من الظهر وكيف أنها انتشرت في قلب إفريقيا في الفترة من عام 56 إلى 77 وأقامت علاقات مع 32 دولة إفريقية لكي تحيط بالسودان وتخترق جنوبه وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط على مصر.
ووفقاً للكتاب ، فقد احتلت إثيوبيا أهمية خاصة في النشاط الاستخباري الإسرائيلي نظراً لأنها تقود التمرد على اتفاقيات المياه السابقة ولأن 86% من مياه النيل تأتي من مرتفعاتها فضلا عن الوجود العسكري الإسرائيلي المتعاظم  فى اثيوبيا .

 الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة السودان بمركز الأهرام للدراسات السياسية،_ فى تصريحات لايلاف_ قال ان  الدور الاسرائيلي ظهر بوضوح أخيرًا، في ما يتعلق بملف مياه النيل، من خلال توقيع اتفاقيتين إحداهما مع جنوب السودان منذ شهرين تقريبًا، والاتفاقية الثانية مع أثيوبيا وتتعلق بتوزيع الكهرباء التي سيتم انتاجها من سد النهضة. .أوضح رسلان أن إسرائيل تسعى من خلال تحركاتها فى دول حوض النيل لتحقيق هدفين رئيسيين،  الأول يتمثل في محاصرة مصر بمشاكلها الداخلية والخارجية, و الثانى   الحصول على كميات من مياه النيل عبر سيناء، .

 وبالرغم  من الاختلاف العقائدى بين اسرئيل  واثيوبيا  الا ان اطماع  اسرئيل توحدت مع طموحات اثيوبيا التى تهدف الى تمويل المشروع عن طريق سندات وصفتها الحكومه الاثيوبيه بانها اعلى فائده من الفوائد البنكيه  فى سبيل تشيد سد النهضه التى ستكون   أكبر فوائده  الكهرباء المتوقع أنتاجها من السد والتي ستفوق حاجة أثيوبيا للكهرباء .

وقد يثور التساؤل لماذا تم الاعلان عن تنفيذ هذا المشروع  فى هذا التوقت ..  فى ظل الفتره الانتقاليه التى تمر بها مصر  وهى الاكثرا تضررا من هذا المشروع  والتى من الطبيعى ان تكون الاكثر اعتراضا على اتمامه  رأت القوى الخارجيه ان هذا التوقيت هو الامثل ولاسيما ان مصر غارقه فى اضطربات داخليه  فلقد شهد  عام 2012على سبيل المثال  العديد من الاحتجاجات   والاعتصامات  والتغيرات السياسيه  كما اكد التقرير الصادر عن  المركز المصرى للحقوق الاجتماعية والاقتصادية تحت عنوان “2012عام الاحتجاجات الاجتماعية.. صرخة شعب ضد التجاهل والاستغلال والقمع” مشيرا  انه مر فى هذا العام على المجتمع المصرى حكومتان، و4 جهات للتشريع و4 إعلانات دستورية مكملة، وشهد إقرار دستور مصر الجديد وارتفع عدد الاحتجاجات   ليزيد عن 3817 احتجاجا .وجاء القطاع الحكومى  فى المرتبة الأولى من حيث عدد الاحتجاجات بعد أن بلغت 1381 احتجاجا، فى حين قام الأهالى بـ 1205 احتجاجات، وجاء القطاع الخاص فى المرتبة الثالثة بـ410 احتجاجات، فيما شهد قطاع الأعمال العام 222 حالة احتجاج، بينما قام أصحاب الأعمال الحرة ب 204 حركة احتجاجية، هذا بخلاف فئات اخرى مختلفة احتجت هذا العام.. ورصد المركز خلال2012، 851 وقفة احتجاجية، و561 حالة قطع طرق، و558 حالة تظاهر، و514 إضرابا عن العمل، و500 حالة اعتصام، و163 حالة تجمهر، و135 حالة إضراب عن الطعام، و64 حالة اقتحام مكتب مسئول، و140 مسيرة، و30 حالة احتجاز مسئول داخل مكتبة، و26 حالات إغلاق لمقرات حكومية، و13 حالة إضراب عن الدراسة، و13 محاولة انتحار أو إحراق للنفس،
وبالطبع فى المشهد الداخلى المصرى دعى هذه القوى الى اقتناص الفرصه  والاعلان عن تشييد هذا السد ولعل مافعله  الرئيس المخلوع مبارك من تهديد بتفجير اى سدود توثر على الامن القومى المصرى  يؤكد  ذلك وقتما كان هناك استقرار داخلى فى البلاد     وترتب علي الأمر أن اثيوبيا تراجعت رسميا عن الشروع فى بناء السد، وانتهزت الفرصه خلا ل هذه الظروف العصيبه التى تمر بها البلاد  فى تنفيذ مخططها بمساعده اسرئيل
 وبالرغم من  تقليل مؤسسة الرئاسه للمخاطر الناجمه عن سد النهضه الا  ان العديد من الخبراء حذروا من المخاطر المستقبليه لهذا المشروع
شرح  الدكتور علاء الظواهرى عضو اللجنة الوطنية لتقييم آثار سد النهضة الإثيوبى _فى تصريحات صحفيه له _الآثار السلبية على مصر من ذلك من جراء سد النهضه موضحا ،  ان تشيد  هذا  السد يعنى التحكّم التام فى مياه النيل الأزرق الذى تعتمد عليه مصر فى توصيل 84% من مياهها، كما أن هذا السد سيلغى الهدف الذى أنشئ من أجله السد العالى، وسيجعله كأن لم يكن ولن يكون له دور فى احتجاز المياه، لأن إثيوبيا ستتحكم فى المياه التى تأتى إلينا وسترسل لنا ما يفيض لديها من مياه
وأشار الظواهرى إلى أن احتجاز 74 مليار متر مكعب يعنى أيضًا انتقاص 15 مليار متر مكعب سنويًّا خلال فترة ملء السد التى ستكون من خمس إلى ست سنوات، كما سيحدث عجز دائم للمياه يصل إلى 5 مليارات متر مكعب بسبب زراعة مليون فدان وسيقلل من الطاقة الكهربية لدينا بنسبة 30% وتقدر نسبة البخر بنصف مليار متر مكعب، كما سيحدث عجز مائى يقدر سنويًّا بـ16 مليار متر مكعب.
 
 
161955

 
 

This entry was posted in Egypt. Bookmark the permalink.

Comments are closed.