Google+ بحيرة المنزلة بين الماضى والحاضر | StoryMaker™
 

بحيرة المنزلة بين الماضى والحاضر

1203
تقرير – مصطفى أحمد

تعتبر بحيرة المنزلة أحد أكبر واهم البحيرات الطبيعية الداخلية بمصر وأخصبها، تطل عليها مدينة المطرية وعلى ضفافها أربعة محافظات (الدقهلية – بورسعيد – دمياط -الشرقية ). وهي تتصل بقناة السويس من خلال بوغاز يحد بورسعيد من الجنوب ويسمى «قناة الاتصال» ويصلها بالبحر الأبيض المتوسط  بوغازي ” الجميل “ وأيضاً مربى سمكى مفتوح لجموع الصيادين الا انه رغم الجهود من الادارة والمسطحات فى ازاله كافه التعديات على مسطح البحيرة الا انه ما زال يوجد داخل البحيرة بعض الفئات تقوم باستقطاع اجزاء كبيرة من البحيرة باقامه الحوش والسدود والتحاويط وغيرها من المسميات المخالفة بغرض تجميع الأسماك فيها كمزارع سمكية طبيعيه واحتكارها لحسابهم ومنع الصيد الحر بهذه المناطق وترجع خطورة الحوش الى استنزاف المخزون السمكى وتدميره حيث يقوم المتعدى بفتح الحوشة واغلاقها وتجفيفها لصيد ما دخل بها ثم اعادة الكرة مرة اخرى وعلى حساب المخزون والذى يهلك فيه الاسماك الصغيرة والزريعة (المصيد الثانوى) ورغم تكرار عمليات الازاله الا ان اصحابها سرعان ما يقوم باعادتها مرة الخرى نظرا للارباح المجزيه التى تدرعليهم من حصيله صيد وتجميع الاسماك من تلك الحوش والسدود ولضعف الاجراءات القانونية وضعف العقوبات ولا يقتصر التعدى على اقامة حوش ومزارع سمكية بل الى استقطاع مساحات من البحيرة و تحويلها الى استزراع نباتى .

حيث كانت مساحه بحيرة المنزلة قبل التجفيف 750 الف فدان بما يعادل (50 كيلو مترا طولا وما بين 30- 35 كيلومترا عرضا) وهى تعادل ما يقرب من عشر مساحه ارض الدلتا كلها. تناقصت مساحه البحيرة من 750 الف فدان إلى 190 الف فدان عام 1990 حتى وصلت اليوم 125 الف فدان وذلك نتيجه اعمال الردم والتجفيف والتجريف في مناطق كبيرة منها فبعد أن كانت تطل على خمس محافظات أصبحت تطل الآن على ثلاث محافظات فقط  .

كما أثرت صحياً على حياة الصيادين بنشر فيرس الكبد الوبائى وأمراض الفشل الكلوى حيث يرجع هذا الى تعديات سبع محافظات كانت تطل عليها باعمال الردم والتجفيف فاصبحت ثلاث محافظات فقط تطل عليها الرزق لم يعد كما كان فى المنزلة فقد هاجر عشرين نوعا من الاسماك المختلفة فى البحيرة بسبب تلوث مائها حيث اصبحت مصبا لكل انواع الصرف الزراعى والصناعى والصحى كما ان اصحاب المزراع السمكية الكبرى او من يسمون بالعرف أصحاب التعديات يحرمون صغار الصيادين من الاقتراب منها والبلطجية والمهربين التى يقومون بها من أعمال بلطجة وسرقة وتهريب البضائع الغير خالصة الرسوم الجمركية و الاف الصيادين هاجروا بحيرة المنزلة ومن بقى منهم ييرمى شباكه باحثا عن الامل … فى الفردوس المفقود .

هذا وقد صرح  ” نسيم بدر الدين ” نقيب الصيادين بالمطرية أن اصحاب المزراع السمكية او ما يسمونه بأصحاب التعديات يقومون بفرض رسوم على الصياد وتعتبر هذه الرسوم عبارة عن ربع ما حصل عليه من رزقه فى البحيرة، كما تأوى البحيرة العناصر الأجرامية من السارقين والقاتلين .

وأضاف ” صالح البليسى ” أحد الصيادين الحر أن بحيرة المنزلة أنتهت بسبب بوجود البلطجية بها وقال قائلاً : ” أنا شوفت أسلحة أكتر من اللى شوفتها فى الجيش أثناء خدمتى ” .

ويروى لنا ” محمد محى الدين فرج ” صياد حر قصته التى مر بها أثناء الذهاب لعمله بالبحيرة .

قال محمد : كنت سارح بالموتور ( اللنش ) بتاعى وطلعت علينا عصابة كان يوم 22 رمضان بعد لما اتسحرنا وصلاينا الفجر أنا واللى معايا واعتمدنا على الله وسرحنا علشان نشوف اكل عيشنا قابلنا موتو تانى فى ثلاثة أشخاص الثلاثة لابسين اقنعة وكل واحد شايل بندقية ألى وشايف اللى من نحيتى وهو بيلف البندقية وضرب طلقة واحدة جاتلى فى فخدى اليمين ولفوا علينا وقاعدوا يضربوا علينا لحد لما دخلنا مراح بتاع ناس فلاحين الناس اللى معايا كلها طلعت تجرى خوفاً من ضرب النار وفضلت انا فى الماتور وبتوع المراح هما اللى ساحبونى من الماتور وبعدها نقلونى على المستشفى وبقيت الحمد لله تمام  وبسبب الأصابة تحولت مهنتى من صياد إلى قهوجى .

preview_html_3e753df7
preview_html_5709bfed

This entry was posted in Egypt, Photos. Bookmark the permalink.

Comments are closed.